بتهمة تقويض النظام الدستوري أوامر بالقبض علي حمدوك وآخرين 

بأمر من الوالي منع لبس الكدمول بالشمالية 

السلطات بنهر النيل تمنع التجمعات وتكثف التفتيش عبر المعابر

محمد عبدالقادريكتب … متاهة حزب الامة ..لو كان الامام حيا!

تحقيق: مستشفى مروي التعليمي..."تهميش حكومي وتحرك شعبي "

سناء حمد العوض تكتب... يا عصّي.. قم!

سناء حمد العوض تكتب... يا عصّي.. قم!

2023/02/09 الساعة 08:16 م
سناء حمد

 

قيل ان النسور مرتبطة بالموت لأنها لا تستطيع ان تأكل سوى الجيف، وتعد اهم متخلص من الجثث من كافة الانواع فهي لا تعاف ان اختارت، ولانها أبرع الطيور في التحليق، تملك عيون صغيرة مصممة لرؤية الجثث الميتة من بعيد.
وعبر التاريخ تسكعت النسور حول الجيوش لإلتهام الجرحى من الجنود، وحول قوافل البشر المنهكة ابان المجاعات، حيث تهبط اقف غير بعيد تتنظر موت هولاء المنهكين لتمزق بمنقارها، اللحم وتفتت العظم .
يا أهل السودان اليوم هبطت عليكم النسور.. لتمزق مجتمعكم وبلادكم، فقد رأت كيف مات الضمير وماتت الرجولة وكيف خضعت أعناق الرجال، رأت جثثاً فاحت رائحتها.. فطمعت! وماذا يبقى للمرء من قيمة وكرامة ان باع ضميره ودينه وبلاده وخضع  حتى تذلل!! انما تبقى جثة!! ولان تاريخ هؤلاء مع بلادنا انهم يوثقون للرجال والمال والمواقف.. فقد وثقوا لهم ومضوا في مجالسهم يتسامرون بقصصهم.. ويتعجبون من سهولة امرهم.. ويعرضون محاضر لقاءاتهم بهم حتى السرية!!ا  
ولذلك هبطت النسور تقف غير بعيد وعينها عليكم انتم.. ان سقطتم موتى اقامت على جثثكم محفلاً ووليمة ..انتم الغنيمة وبلادكم وارضكم… فهل  ستقفون وستقاومون ولسان حالكم "ان الموت الذي تفرون منه لآت".. ام تستسلمون فيسهل أكلكم!! 
ان بضعة موظفين يحركهم الحقد ويفتقرون للعمق!! يعبثون بمصيركم وامنكم ومستقبلكم…  
هل أنتم قابلون للخضوع  لسايس بيكو جديدة تطبق عليكم، ام لكم من عنفوان اجدادكم نصيب!!
ولقد كان السيد سايكس والمستر بيكو موظفين في دول قوية، اما هؤلاء  فشمسهم قد آذنت بالمغيب والجميع يرى ذلك الا هم، ان الشعوب كلها تنعتق الآن من قيودها وتقاوم وتعي حقوقها وكرامتها فهل ستستسلمون!! 
ان من باعوكم في سوق النخاسة الدولية بثمن بخس، يملكون اتفاقاً آخر يؤمنهم واسرهم .."قاعد في الدرج" ويضمن لهم ملاذاً امناً.. وما اظنه الا كحصانة هولاكو التي منحها للمستعصم بالله.. فقد عقد معه اتفاقاً كشف له بموجبه مواقع المال ومصادر الثروة وسلمه مفاتيح بغداد عاصمة الخلافة، وبعدها التفت اليه هولاكو فملأ فمه بديناراته الذهبية ووضعه في جوال وقتله رفسا!!!
كان الصمت والوقوف بعيداً حين كان اطراف الامر أهل السودان حفاظاً على استقراره، اما الان.. فإن الحفاظ عليه يتطلب درباً آخر، فمن كان يؤمن بالله ورسوله، وكان عصيّاً على الذلة يأبى ان تفترسه النسور، فليقف ويشدد قامته ويرفع رأسه، ومن كانت له  بقية من نخوة وكرامة وجنان صادق صامد.. فعليه ان يستعد ليوم نصرة لله ورسوله ولوطنه فقد بات قريباً.

 

المصدر: التاكا نيوز

الأكثر قراءة